البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 333
قوله تعالى:"وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ" (99) .
أى: فاستقر من النخل، ومن طلعها، بدل منه، أعنى، من النخل. وقنوان، مرفوع بقوله: من طلعها على قول من أعمل الثانى في نحو، قاما وقعد الزيدان وهو مذهب البصريين. وبقوله: (ومن النخل) على قول من أعمل الأول في نحو: قام وقعدا الزيدان وهو مذهب/ الكوفيين.
قوله تعالى:"وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ" (99) .
قرئ بالنصب والرفع، فالنصب بالعطف على قوله (نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِبًا) .
والرفع على أنه مبتدأ محذوف الخبر. وتقديره، ولهم جنات. وقيل: هو معطوف على قوله: (قنوان دانية) وأنكره قوم، وقالوا: لا يجوز أن يكون معطوفا على (قنوان) لأن الجنات لا تكون من النخيل.
قوله تعالى:"انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ" (99) .
قرئ، ثمره بفتح الثاء والميم وبضمهما (ثمره) ، فمن قرأ بالفتح جعله اسم جنس، جمع ثمرة، كشجرة وشجر، وبقرة وبقر. ومن قرأه بالضم جعله جمع ثمار، وثمار جمع ثمرة، فجعله جمع الجمع.
قوله تعالى:"وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ" (100) .
شركاء، منصوب لأنه مفعول أول. والجن، مفعول ثان. واللام فى (للّه) تتعلق بشركاء.
ويجوز أن نجعل الجن بدلا من (شركاء) واللام فى (للّه) تتعلق ب (جعل) .
وقرئ، الجنّ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هم الجن.
قوله تعالى:"نُصَرِّفُ الْآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ" (105) .