البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 22
والثانى ان يكون معطوفا على موضع قوله: بإسحاق، وموضعه النصب، كقولهم: مررت بزيد وعمرا، وقول الشاعر:
99 -معاوى إنّنا بشر فأسجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا
فنصب الحديد بالعطف على موضع بالجبال، وهو النصب.
والجرّ على أن يكون يعقوب معطوفا على إسحاق، وكان مفتوحا لأنه لا ينصرف للعجمة والتعريف، إلّا أنّ هذا القول ضعيف للفصل بين الجار والمجرور بالظرف وهو قبيح.
قوله تعالى:"وَهذا بَعْلِي شَيْخًا" (72) .
شيخا، يقرأ بالنصب والرفع.
فالنصب على الحال من المشار إليه والعامل فيها ما فى (هذا) من معنى الإشارة أو التنبيه، فكأنّ المعنى، أشير إليه شيخا، أو أنبّه عليه شيخا، وشيخا ناب عن قوله والدا، وهذه الحال لا تجوز إلّا إذا كان المخاطب يعرف صاحبها، وذلك أنه إذا كان المخاطب يعرف صاحبها [لم يفض إلى محال] ، وكانت فائدة الإخبار في الحال وقد أفادت المخاطب وقوع الحال منه، فكان فيه فائدة، وقد أفدت المخاطب، وإذا لم يعرف المخاطب صاحبها، كانت فائدة الإخبار فى