فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 182

وسيناء بفتح السين وكسرها، فمن قرأ بفتحها، جعله بمنزلة"حمراء"، ولم يصرف للتأنيث ولزومه، وقيل للوصف والتأنيث. والأول أصح، ولا يصح أن يكون"سيناء"فعلا لا لأنه لم يأت على هذا الوزن في غير المضاعف إلا في قولهم:

ناقة بها خرعال. أى: ظلع. وقيل: إن الألف فيه نشأت عن إشباع الفتحة، وعلى كل حال فهو من الشاذ الذى لا يخرّج عليه.

ومن قرأ بكسر السين جعله ملحقا برداح كعلباء، وكان حقه أن يصرف كما يصرف علباء، إلا أنه لم يصرف، لأنه اسم بقعة، فلم ينصرف للتعريف والتأنيث، وقيل للتعريف والعجمة.

وتنبت بالدّهن، يقرأ بفتح التاء وضمها. فمن قرأ بالفتح جعل الباء للتعدية.

ومن قرأ بالضم، جعله من أنبت وهو رباعى.

ففى الباء ثلاثة أوجه.

الأول: أن تكون الباء للتعدية، وتكون"أنبت"بمعنى"نبت"وهما لغتان

والثانى: أن تكون الباء زائدة، لأن الفعل متعد بالهمزة، وتقديره: تنبت الدهن، كقوله تعالى:

(وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)

أى: لا تلقوا أيديكم.

والثالث: أن تكون للحال، ومفعول"تنبت"محذوف وتقديره: تنبت ما تنبت ومعه الدّهن.

قوله تعالى:"وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا" (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت