البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 363
لم يدخلوها بعد ولكنهم يطمعون في الدخول بعد ذلك، ولكن على هذا الوجه لا يكون للجملة موضع من الإعراب.
قوله تعالى:"أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ" (49) .
الهمزة في أهؤلاء، همزة الاستفهام. وهؤلاء، مبتدأ. والذين، خبر مبتدأ محذوف وتقديره، أهؤلاء [هم] الذين أقسمتم عليهم. فحذف عليهم. ولا ينالهم اللّه برحمة، جواب أقسمتم والقسم وجوابه في صلة الذين.
قوله تعالى:"أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما" (50) .
ولم يقل، حرّمه، وإن كان التقدير، أفيضوا علينا أحد هذين لأن أو ههنا للإباحة، وهى لتجويز الجمع كقولهم: جالس الحسن أو ابن سيرين. فيجوز أن يجمع بينهما، فأشبهت الواو التى للجمع فحملت عليها، وإن كانت أو لتجويز الجمع، والواو لإيجاب الجمع، والدليل على أنهم يقيمونها مقامها قول الشاعر:
وكان سيّان أن لا يسرحوا نعما ... أو يسرحوه بها واغبرّت السوح
فقال، سيان، ثم جاء بأو، وإنما يقال: سيان زيد وعمرو، فحمل أو على الواو لاشتراكهما في الجمع وإن وجد فى (أو) بصفة الجواز وفى الواو بصفة الوجوب/.
قوله تعالى:"فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ" (51) .