فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 55

فمن قرأ:"يخادعون"بالألف أراد به ازدواج الكلام والمطابقة لأن قبله (يخادعون اللّه) ليطابق لفظ المنفىّ لفظ المثبت، لأنّه نفى بقوله: وما يخادعون، ما أثبت لهم بقوله: يُخادِعُونَ اللَّهَ. ومعنى (يخادعون اللّه) أى، يفعلون فعل المخادع، وإن كان الحقّ تعالى، لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السّماء.

وقيل: يخادعون اللّه، أى، يخادعون نبىّ اللّه. فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، كقوله تعالى:

(وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ)

أى، حبّ العجل. وكقوله تعالى:

(وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها)

أى، أهل القرية وأهل العير وهذا كثير في كلامهم.

قوله تعالى:"بِما كانُوا يَكْذِبُونَ" (10)

"الباء"تتعلّق بفعل مقدّر، والتقدير، ولهم عذاب أليم استقرّ لهم بما كانوا يكذبون و"ما"مع الفعل بعدها في تقدير المصدر، والتقدير، بكونهم يكذبون. و"يكذبون"جملة فعلية في موضع نصب، لأنّها خبر كان.

وفى"يكذبون". قراءتان، التّخفيف والتّشديد، فالتخفيف من كذب، والتشديد من كذّب. وكذّب أبلغ من كذب، لأن من كذّب الرّسل فقد كذب أيضا.

قوله تعالى:"وَإِذا قِيلَ لَهُمْ" (11)

"إذا"ظرف زمان مستقبل، وهو مبنىّ لثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت