فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 548

"غريب إعراب سورة الفلق"

قوله تعالى:"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ" (1) .

أعوذ، فعل معتل العين ويسمى (أجوف) وأصله، أعوذ على وزن أفعل، إلا أنه استثقلت الضمة على الواو، لأن الضمة تستثقل على حرف العلة، فنقلت من العين التى هى الواو إلى ما قبلها، وتثبت الواو لسكونها وانضمام ما قبلها، وأعل ههنا (أعوذ) بالنقل، تبعا لإعلال ماضيه، لأن الأصل في الإعلال للماضى، إلا أنه أعل في الماضى بالقلب، وفى المضارع بالنقل.

قوله تعالى:"مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ" (2) .

القراءة المشهورة:

(مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ) ، بغير تنوين على الإضافة.

وما مصدرية، وتقديره، من شر خلقه.

وقرئ:

(مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ) ، بتنوين (شر) . وهذه القراءة تروى عن أبى حنيفة.

وما، فيها أيضا مصدرية كالقراءة المشهورة. ويكون (ما) فى موضع جر على البدل من (شر) أى، من خلقه.

وتوهم قوم أن (ما) نافية على تقدير، ما خلق من شر. وهذا وهم ظاهر الفساد، لأن ما بعد النفى لا يجوز أن يتعلق بما قبله. واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت