فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 122

"الّذين"إسم موصول في موضع رفع بالابتداء، و"آتيناهم"صلته، و"أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ"خبره، و"يتلونه"جملة فعلية في موضع نصب على الحال من المضمر المنصوب فى"آتيناهم"ولا يجوز أن يكون"يتلونه"الخبر لأنه يوجب أن يكون كلّ من أوتى الكتاب يتلوه حقّ تلاوته، وليس الأمر كذلك، إلّا أن يكون الّذين أوتوا الكتاب الأنبياء عليهم السّلام، و"حَقَّ تِلاوَتِهِ"منصوب على المصدر.

قوله تعالى:"وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ" (126) .

"من"فى موضع نصب لأنه بدل من"أهله"بدل البعض من الكلّ، والضمير فى"منهم"يعود إلى المبدل منه، لأنّ بدل البعض من الكلّ لا بدّ أن يعود منه ضمير إلى المبدل منه إمّا ملفوظا به، أو مقدّرا.

قوله تعالى:"وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا" (126) .

"من"فى موضعها وجهان: النصب والرفع.

فالنصب بفعل مقدر وتقديره، وارزق من كفر.

والرفع لأنّها مبتدأ وهى شرط و"فأمتّعه"الخبر والجواب.

ويقرأ بالتشديد والتخفيف. و"قليلا"، في نصبه وجهان:

أحدهما، أن يكون منصوبا لأنّه صفة لمصدر محذوف، وتقديره، تمتيعا قليلا.

على قراءة من قرأ بالتشديد، وإمتاعا قليلا. على قراءة من قرأ فأمتعه بالتخفيف.

والثانى: أن يكون منصوبا لأنه صفة لظرف محذوف، وتقديره، زمانا قليلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت