البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 271
قوله تعالى:"إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ"إلى قوله تعالى:
"وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ" (50) .
فى نصب (امرأة) وجهان.
أحدهما: أن يكون منصوبا بالعطف على قوله تعالى: (أَزْواجَكَ) والعامل فيه (أَحْلَلْنا) .
والثانى: أن يكون منصوبا بتقدير فعل، وتقديره، ويحل لك امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى. وليس معطوفا على المنصوب ب (أحللنا) ، لأن الشرط والجزاء لا يصح في الماضى. ألا ترى أنك لو قلت: إن قمت غدا قمت أمس. كنت مخطئا، وهذا الوجه أوجه الوجهين.
ومن قرأ (أن وهبت) بفتح الهمزة ففيه وجهان.
أحدهما: أن يكون (أن وهبت) بدلا من (المرأة) .
والثانى: أن يكون على حذف حرف الجر، وتقديره، لأن وهبت.
قوله تعالى:"لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ" (50) .
فى موضع نصب لأنه يتعلق ب (أحللنا) وتقديره، أحللنا لك هذه الأشياء، لكيلا يكون عليك حرج. أى، ضيق.
قوله تعالى:"وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ" (51) .
كلهن: مرفوع لأنه تأكيد للمضمر فى (يرضين) ، وقد قرئ في الشواذ (كلّهن) بالنصب، تأكيدا للضمير فى (أتيتهن) ، وهو على خلاف ظاهر ما تعطيه الآية من المعنى.
قوله تعالى:"إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ" (52) .