البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 391
(وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) ،
لكان وجها.
قوله تعالى:"فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ" (23) .
مثل، يقرأ بالرفع والنصب، فالرفع على أنه صفة (حق) ، لأنه نكرة، لأنه لا يكتسى التعريف بالإضافة إلى المعرفة، لأن الأشياء التى يحصل بها التماثل بين الشيئين كثيرة غير محصورة، فلم يكس التعريف بإضافته إلى (أنكم) .
والنصب على الحال من الضمير فى (حق) .
وَما، زائدة، وقيل: هو مبنى على الفتح لإضافته إلى غير متمكن. وقيل: هو مبنى على الفتح لأن (مثلا وما) ركّبا وجعلا بمنزلة: خمسة عشر.
قوله تعالى:"فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ" (25) .
سلاما، الأول، منصوب لوجهين.
أحدهما: أن يكون منصوبا على المصدر.
والثانى: أن يكون منصوبا بوقوع الفعل عليه.
وسلام الثانى، مرفوع لوجهين.
أحدهما: أن يكون مبتدأ وخبره محذوف، وتقديره، سلام عليكم.
الثانى: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، أمرى سلام.
قوله تعالى:"وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ" (29) .
ولم يقل: عقيمة، لأن (عقيم) فعيل بمعنى مفعول، وفعيل إذا كان بمعنى مفعول، لا تثبت فيه الهاء، كقولهم: عين كحيل، وكف خضيب، ولحية دهين أى، عين مكحولة، وكف مخضوبة، ولحية مدهونة، وإنما فعلوا ذلك فرقا بين: