فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 139

ومن قرأ بكسر الهمزة فعلى الابتداء، لأنّ النداء في معنى القول، و (إنّ) تكسر بعد القول لأنها في تقدير الابتداء.

وطوى، يقرأ بتنوين وغير تنوين.

فمن نوّن جعله منصرفا اسما للمكان غير معدول، كجعل وصرد وحرد.

ومن لم ينوّن جعله غير منصرف لوجهين. أحدهما: أن يكون غير منصرف للتأنيث والتعريف. والثانى: أن يكون غير منصرف للتعريف والعدل عن (طاو) ، كما عدل: عمر، وجشم، وقثم، وثقل عن عامر وجاشم وقائم وثاقل، وهو في موضع جر على البدل من/ الوادى في كلا الوجهين.

قوله تعالى:"وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي" (14) .

يجوز أن يكون (ذكر) مضافا إلى المفعول، أى، لتذكرنى، ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل، أى، لأذكرك، وإضافة المصدر إلى المفعول والفاعل كثير في كتاب اللّه تعالى وكلام العرب.

قوله تعالى:"إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ" (15) .

أخفيها، فيه وجهان. أحدهما: أن تكون الهمزة فيه همزة السّلب، أى:

أريد إخفاءها، كما تقول: أشكيت الرجل، إذا أزلت شكايته، وأعجمت الكتاب، إذا أزلت عجمته. والثانى: أن يكون المعنى، إنّ الساعة أكاد أخفيها عن نفسى فكيف أظهرها لكم.

واللام فى (لتجزى) متعلقة ب (أخفيها) .

ويحكى عن أبى الحسن الأخفش أنه كان يقف وقفة لطيفة على قوله: (أكاد) ، ثم يبتدئ ويقرأ: أخفيها لتجزى كلّ نفس، فكأنه إنما وقف تلك الوقفة، ليبيّن لك أن اللام من قوله: (لتجزى) ، تتعلق ب (أخفيها) ، لا ب (آتية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت