البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 56
قوله تعالى:"وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ" (17) .
الهاء فى (ورائه) فيها وجهان.
أحدهما: أن تكون عائدة على الكافر ويكون معنى (من ورائه) أى قدّامه كقوله تعالى:
(وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ) .
أى قدّامهم.
والثانى: أن تكون عائدة على العذاب، ويكون المعنى، إنّ وراء هذا العذاب عذاب غليظ.
قوله تعالى:"مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ" (18) .
فى إعرابه أربعة أوجه.
الأول: أن يكون (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا) فى موضع رفع بالابتداء، وخبره محذوف، وتقديره، فيما يتلى عليكم مثل الّذين كفروا. وهو قول سيبويه.
والثانى: أن يكون (مثل) مبتدأ على تقدير حذف مضاف. وكرماد، الخبر.
وتقديره، مثل أعمال الذين كفروا مثل رماد.
والثالث: أن يكون (مثل) مبتدأ أول (وأعمالهم) مبتدأ ثانيا. وكرماد، خبر المبتدأ الثانى، والمبتدأ الثانى وخبره خبر عن المبتدأ الأول.
والرابع: أن يكون (مثل) مبتدأ. وأعمالهم، بدلا منه. وكرماد، خبره.
وفى يوم/ عاصف، في تقديره وجهان.