فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 370

وإليه ذهب أبو العباس المبرد وجماعة من النحويين، وظروف المكان يجوز أن تكون أخبارا عن الجثث.

والثانى: لو سلمنا أنها ظرف زمان، إلا أن التقدير في قولك: فإذا زيد (فإذا) حدوث زيد ووجود زيد. أو نحوه من المصادر، وحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، كقولهم: الليلة الهلال، أى، حدوث الهلال أو طلوع الهلال، ثم حذف المضاف وهو المصدر، وأقيم المضاف إليه مقامه، وظروف الزمان تكون أخبارا عن المصادر، كقولك: الصلح يوم الجمعة، والقتال يوم السبت. ومثله:

(فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ) .

قوله تعالى:"إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ" (115) .

أن، فيهما، في موضع نصب على تقدير، إما أن تفعل الإلقاء وإما أن نفعل الإلقاء. كقول الشاعر:

قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا

فنصب الركوب بتقدير فعل فكذلك ههنا.

قوله تعالى:"أَنْ أَلْقِ عَصاكَ" (117) .

فيها وجهان:

أحدهما: أن تكون مصدرية في موضع نصب، وتقديره: بأن ألق عصاك.

فحذف حرف الجر فاتصل الفعل بها.

والثانى: أن تكون مفسرة بمعنى أى، فلا يكون لها موضع من الإعراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت