البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 370
وإليه ذهب أبو العباس المبرد وجماعة من النحويين، وظروف المكان يجوز أن تكون أخبارا عن الجثث.
والثانى: لو سلمنا أنها ظرف زمان، إلا أن التقدير في قولك: فإذا زيد (فإذا) حدوث زيد ووجود زيد. أو نحوه من المصادر، وحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، كقولهم: الليلة الهلال، أى، حدوث الهلال أو طلوع الهلال، ثم حذف المضاف وهو المصدر، وأقيم المضاف إليه مقامه، وظروف الزمان تكون أخبارا عن المصادر، كقولك: الصلح يوم الجمعة، والقتال يوم السبت. ومثله:
(فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ) .
قوله تعالى:"إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ" (115) .
أن، فيهما، في موضع نصب على تقدير، إما أن تفعل الإلقاء وإما أن نفعل الإلقاء. كقول الشاعر:
قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا
فنصب الركوب بتقدير فعل فكذلك ههنا.
قوله تعالى:"أَنْ أَلْقِ عَصاكَ" (117) .
فيها وجهان:
أحدهما: أن تكون مصدرية في موضع نصب، وتقديره: بأن ألق عصاك.
فحذف حرف الجر فاتصل الفعل بها.
والثانى: أن تكون مفسرة بمعنى أى، فلا يكون لها موضع من الإعراب