البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 246
فاللام فى (لإبراهيم) زائدة. ومكان البيت، مفعول ثان. وخالدين، منصوب على الحال من الهاء والميم فى (لنبوئنهم) .
قوله تعالى:"وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ" (60) .
كأيّن، في موضع رفع بالابتداء بمنزلة (كم) . ومن. دابة، تبيين له. ولا تحمل، في موضع جر لأنها صفة (دابة) ، واللّه، مبتدأ. ويرزقها، خبره. والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع لأنه خبر (كأيّن) ، ويجوز أن يكون موضع (كأين) النصب على قول من يجيز: زيدا عمرو أبوه ضارب. بتقدير فعل يفسره (يرزقها) وأنث (كأين) فى قوله تعالى: (يرزقها) حملا على المعنى.
قوله تعالى:"وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ" (64) .
لهى، يجوز في الهاء الكسر والتسكين، فمن كسر أتى به على الأصل. ومن سكّن حذف الكسرة تخفيفا كما قالوا في كتف كتف. والحيوان، أصله (الحييان) بياءين، إلا أنه لما اجتمعت ياءان متحركتان، استثقلوا اجتماعهما، فأبدلوا من الياء الثانية واوا كراهية لاجتماع ياءين متحركتين، وكان قلب الثانية أولى من الأولى لأن الثانية هى التى حصل التكرير بها، وإنما عدلوا عن الإدغام إلى القلب، لأن الإدغام إنما يقع في الأسماء ممّا كان على (فعل وفعل) بضم العين وكسرها ولا يكون فيما كان على (فعل) بفتح العين. نحو (طلل) و (شرر) فلهذا قلبوا الياء/ واوا، وإنما قلنا إن الواو منقلبة عن ياء، وذلك لأنه ليس في كلام العرب ما عينه ياء ولامه واو، فإن قلت:
فقد قالوا: الحيّوت لذكر الحيات. وحيوان اسم موضع باليمن، وحيوة اسم رجل.
فنقول: أما الحيّوت فعنه جوابان.
أحدهما: أن الياء فيه أصلية ووزنه (فعّول) كسفّود، وسمّور وكلّوب، وإنما يستقيم هذا لو كانت التاء زائدة، ولا يستقيم أن تكون زائدة، لأنه ليس في كلامهم ما هو على وزن (فعلوت) .