البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 72
وزعم القراء أن (أن) فى موضع نصب بتقدير حذف حرف الخفض، أى، بأن دابر.
وَمصبحين، حال من (هؤلاء) ، المضاف إليه (دابر) ، والعامل في الحال معنى الإضافة من المضامّة والممازجة.
قوله تعالى:"قالُوا أَوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ" (70) .
أى، عن ضيافة العالمين، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
قوله تعالى:"وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ" (89) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ" (90) ."
فيما تتعلق به الكاف فى (كما) وجهان.
أحدهما: أنها تتعلق بقوله: آتيناك سبعا من المثانى كما أنزلنا على المقتسمين.
والثانى: أنها تتعلق بقوله: أنا النّذير المبين. أى أنذركم من العذاب كما أنزلنا على المقتسمين.
وهم الذين اقتسموا طرق مكة وعقابها، يمنعون الناس عن استماع كلام النبى عليه السّلام.
قوله تعالى:"الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ" (91) .
أى جعلوه أعضاء حين آمنوا ببعض وكفروا ببعض.
وعضين جمع عضة، كقلين، جمع قلة، وعزين جمع عزة، وثبين جمع ثبة.
قوله تعالى:"فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ" (94) .
ما، فيها وجهان.
أحدهما: أن تكون اسما موصولا بمعنى الذى. وتؤمر،/ صلته، والعائد من الصلة