البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 400
قوله تعالى:"وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً" (36) .
كافة، منصوب على المصدر في موضع الجار، كقولهم: عافاه اللّه عافية، ورأيتهم عامة وخاصة.
قوله تعالى:"إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا" (40) .
إذ أخرجه، منصوب بنصرة اللّه. وثانى اثنين، أى، أحد اثنين، وهو منصوب على الحال من الهاء فى (أخرجه) ويراد به النبى عليه السّلام. وقيل: هو حال من مضمر محذوف وتقديره، فخرج ثانى اثنين. إذ هما في الغار، منصوب على البدل من قوله تعالى: (إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) .
وهو بدل الاشتمال. إذ يقول لصاحبه، بدل من قوله: إذ هما في الغار. لا تحزن، جملة فعلية في موضع نصب بيقول. والهاء فى (عليه) يراد بها أبو بكر عليه السّلام. والهاء (أيّده) يراد بها النبى عليه السّلام. وكلمة اللّه، مرفوعة لأنها مبتدأ. وهى العليا، خبره.
وَقد قرئ: كلمة اللّه/ بالنصب بالعطف على كلمة (الذين كفروا) وفيه بعد، لأن كلمة اللّه لم تزل عالية فيبعد نصبها بجعل، لما فيه من إبهام أنها صارت عالية بعد أن لم تكن، والذى عليه جماهير القراء هو الرفع.
قوله تعالى:"انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا" (41) .