البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 160
ويجوز أن يكون والدة، مرفوعة بفعلها على أن يكون أصل تضارّ تضارر بكسر الراء الأولى، ويقدر مفعول محذوف. وتقديره، لا تضارر والدة بولدها أباه، ولا يضارر مولود له بولده أمّه.
والكلام في إدغام الراء في هذا الوجه كالكلام في إدغام الراء في الوجه الأول.
قوله تعالى:"وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ" (233) .
أراد لأولادكم فحذف حرف الجر فاتصل الفعل بالاسم فنصبه، ونظائره كثيرة.
قوله تعالى:"إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ".
قرئ، أتيتم، بالمد والقصر.
فمن قرأ: آتيتم بالمد، حذف المفعولين، لأن (آتى) يتعدى إلى مفعولين، لأنه بمنزلة أعطى، وأعطى يتعدى إلى مفعولين، فكذلك ما كان بمنزلته، وتقديره، آتيتموه المرأة. أى، أعطيتموه المرأة.
ومن قرأ، أتيتم بالقصر فالتقدير فيه، إذا سلمتم ما أتيتم به. فحذف الجار والمجرور للعلم به.
قوله تعالى:"وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ" (234) .
الذين، مبتدأ. وفى الخبر أربعة أوجه:
الأول: أن يكون خبره مقدرا وتقديره، فيما يتلى عليكم الذين يتوفون منكم.
كقوله تعالى:
(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ)