البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 109
إن، شرطية، وجوابها في قوله:
(فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ)
فى الآية التى بعدها، تقديره، ترنى أقل منك مالا. وأنا، فصل، ولا موضع له من الإعراب، وجاز أن يكون ههنا فصلا لأنه وقع بين معرفة ونكرة تقارب المعرفة، فالمعرفة الياء فى (ترنى) ، والنكرة التى تقارب المعرفة (أقّل منك) ، لأنه قرب من المعرفة لتعلّق (منك) به، وهو منصوب لأنه المفعول الثانى (لترنى) ، والمفعول الأوّل هو الياء فى (ترنى) .
قوله تعالى:"أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا" (41) .
غورا، فيه وجهان.
أحدهما: أن يكون (غورا) بمعنى غائر.
والثانى: أن يكون تقديره، ذاغور: فحذف المضاف، كقوله تعالى:
(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ)
أى، مثل رجلين. فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. وغورا، منصوب لأنه خبر (أصبح) .
قوله تعالى:"وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ" (42) .
يقرأ بثمره بضمتين/ ويقرأ بثمره بضمة واحدة، ويقرأ بثمره بفتحتين.
فمن قرأ، بثمره بضمتين ففيه وجهان.
أحدهما: أن يكون جمع ثمار كإزار وأزر، وثمار جمع ثمرة، كأكمة وإكام، فيكون ثمر جمع الجمع.