البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 395
مكسورة، ومن حقها قبل الإدغام أن تبدل ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، إذ أصلها السكون، فأصلها البدل، فكذلك أبدلت بعد نقل الحركة إليها، ولا يجوز أن تجعل بين بين كالمكسورة فى (أئذا) لأن الحركة في همزة أئذا أصلية لازمة غير منقولة، بخلاف الحركة في همزة أئمة، فأبدلت في أئمة لأن أصلها في السكون البدل، وجعلت الهمزة في أئذا بين بين لأن أصلها في الحركة أن تجعل بين بين، ومعنى جعل الهمزة في التخفيف بين بين، أن تجعل بين الهمزة والحرف الذى حركتها منه، فجعلت في أئذا، بين الهمزة والياء لأن حركة الهمزة الكسرة، وهى من الياء. ولا أيمان لهم، يقرأ بفتح الهمزة وكسرها، فمن قرأ بالفتح فهو جمع يمين، أى، لا عهود لهم. ومن قرأ: لا إيمان بالكسر ففيه وجهان:
أحدهما: أن يكون مصدر أمنته إيمانا من الأمن. لئلا يكون تكرارا لقوله (أئمة الكفر) .
والثانى: أن يكون من الإيمان بمعنى التصديق تأكيدا لقوله تعالى/: أَئِمَّةَ الْكُفْرِ.
قوله تعالى:"فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ" (13) .
فيه ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون (اللّه) مرفوعا لأنه مبتدأ. وأن تخشوه، بدل منه. وأحق، خبر المبتدأ.
والثانى: أن يكون (اللّه) مبتدأ. وأحق، خبره. وأن تخشوه، في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر، وتقديره، فاللّه أحق من غيره بأن تخشوه. أى، بالخشية.
والثالث: أن يكون (اللّه) مرفوعا بالابتداء. وأن تخشوه، مبتدأ ثان. وأحق، خبر المبتدأ الثانى، والمبتدأ الثانى وخبره خبر المبتدأ الأول.
قوله تعالى:"أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا" (16) .