فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 261

بالتخفيف والكسر، كانت (ما) مصدرية، وتقديره لصبرهم. ومن قرأ بالتشديد والفتح، كانت (لمّا) ظرف زمان بمعنى (حين) ، في موضع نصب والعامل فيه (يهدون) .

قوله تعالى:"إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ" (25) .

هو، ههنا فصل، لأنّ (يفصل) فعل مضارع، ولو كان فعلا ماضيا لم يجز، فإنهم يجيزون: زيد هو يقوم. قال اللّه تعالى:

(وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ)

وقال تعالى:

(أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ)

وَلا يجيزون، زيد هو قام. وإنما كان/ كذلك لأن الفعل المضارع، أشبه الأسماء شبها أوجب له الإعراب، بخلاف الفعل الماضى، ولهذا المعنى جاز أن يقع المضارع بعد حرف الاستثناء، دون الماضى فيجوز نحو، ما زيد إلا يقوم. ولا يجوز نحو، ما زيد إلا قام.

قال تعالى:"أَوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ" (26) .

يقرأ (يهد) بالياء والنون، فمن قرأ بالياء كان فاعل (يهد) مقدرا وهو المصدر، وتقديره أو لم يهد الهدى لهم. وإليه ذهب أبو العباس المبرد، وذهب بعض النحويين إلى أن الفاعل هو اللّه تعالى، وتقديره أو لم يهد اللّه لهم. ومن قرأ (نهد) بالنون، فالفاعل مقدر فيه، وتقديره نهد نحن لهم. وهذا لا إشكال فيه. وكم، في موضع نصب ب (أهلكنا) .

قوله تعالى:"وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ" (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت