فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 161

رتبتها قبل جواب الشرط، وفى هذه الآية دليل على أنّ (إن) ، إذا دخلت عليها همزة الاستفهام، لا تبطل عملها، كقولك: إن تأتنى آتك. لدخول الفاء فى (فهم) .

وزعم يونس أنّ دخول الهمزة على (إن) يبطل عملها، فيقول: إن تأتينى آتيك، وتقديره، آتيك إن تأتنى، وآتيك معتمد الهمزة، وهو في نية التقديم.

البيان في غريب اعراب القرآن ... ج 2 ... 161

لو كان الأمر كما زعم لكان تقدير الآية: أفهم الخالدون فإن متّ. ولا يجوز أن يقال بالإجماع: أنت ظالم فإن فعلت، وإنما يقال: أنت ظالم إن فعلت، ولا يمكن دعوى زيادة الفاء، لأنها نظيرة (ثم) فى قوله:

(أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ) .

وكما أنّ (ثمّ) ليست زيادة، فكذلك الفاء.

قوله تعالى:"وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ" (36) .

تقديره، قائلين أهذا الذى يذكر آلهتكم. فحذف (قائلين) ، وهو في موضع الحال، وحذف القول كثير في كلامهم.

قوله تعالى:"وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ" (47) .

مثقال، يقرأ بالرفع والنصب.

فالرفع على أن تجعل كان التّامّة، فيكون مرفوعا بأنه فاعل.

والنصب على أن تجعل كان الناقصة، فيكون منصوبا لأنه خبرها، واسمها مضمر فيها، وتقديره، وإن كان الظلم مثقال حبّة.

قوله تعالى:"وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً" (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت