فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 484

(سامِرًا تَهْجُرُونَ) .

والثانى: أن يكون مرفوعا لأنه صفة (ولدان) . وثياب سندس، مرفوع ب (عاليهم) ، سواء كان حالا أو وصفا.

وخضر، يقرأ بالجر والرفع. فالجر بالوصف ب (سندس) ، والرفع بالوصف ل (ثياب) . وإستبرق، يقرأ أيضا بالجر والرفع. فالجر بالعطف على (سندس) ، والرفع بالعطف على (ثياب) .

وإستبرق اسم أعجمى وهو غليظ الديباج، وأصله، (استبره) ، فأبدلوا من الهاء قافا كما قالوا: يرق ومهرق. وأصله بالفارسية: يره ومهره، فأبدلوا من الهاء قاما فقالوا: يرق ومهرق، وألفه ألف قطع، وهو منصرف لأنه يحسن فيه دخول الألف واللام، وليس باسم علم كإبراهيم، ومن لم يصرفه فقد وهم.

قوله تعالى:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ" (23) .

نحن في موضع نصب على الوصف لاسم (إنّ) ، والمضمر يوصف بالمضمر لأنه في معنى التوكيد، لا بمعنى التحلية، لأنه يستغنى عن التحلية ولا يستغنى عن التأكيد، ليتأكد الخبر عنه، ولا يجوز أن يكون (نحن) ههنا فصلا لا موضع له من الإعراب، لأن من شرط الفصل أن يقع بين معرفتين أو في حكمهما ولم يوجد ههنا.

ونزلنا، جملة فعلية في موضع رفع لأنها خبر (إنّ) .

قوله تعالى:"وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا" (24) .

أو، ههنا للإباحة، أى، لا تطع هذا الضرب، كقولك في الأمر، جالس الحسن او ابن سيرين، أى أبحتك مجالسة هذا الضرب من الناس، والنهى في هذا كالأمر، ولو قال: لا تطع آثما لا تطع كفورا، لانقلب المعنى، لأنه حينئذ لا تحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت