فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 15

إلّا أنّه لما اجتمعت الياء والواو والسابق منهما ساكن، قلبوا الواو ياء مشدّدة فصار بنيّ، فإذا أضفته إلى نفسك قلت: بنييّ، فتجتمع ثلاث ياءات، فتحذف الأخيرة، لأنّ الكسرة قبلها تدلّ عليها، وقوّى حذفها شيئان أحدهما: اجتماع الأمثال. والثانى: النّداء، فإنّ الحذف في النّداء أكثر، ولأنّها حلّت محل التنوين، وهو يحذف في النّداء، فكذلك ما قام مقامه.

ومن قرأ بفتح الياء، أبدل من الكسرة فتحة ومن الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فيصير ما بيّنّا، ثم حذف الألف للتخفيف، كما حذفت الياء، وقوّى حذفها أنّها عوض عن ياء الإضافة، وهى تحذف في النّداء

قوله تعالى:"قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ" (43) .

عاصم اسم (لا) .

ومن أمر اللّه، خبره، وهو متعلّق بمحذوف، وتقديره، لاذا عصمة كائن من أمر اللّه فى/ اليوم.

واليوم، معمول الظّرف وإن تقدم عليه، كقولهم: كلّ يوم لك درهم.

ولا يجوز أن يتعلق بأمر اللّه، لأنّه مصدر، وما هو في صلة المصدر لا يجوز أن يتقدم عليه.

ولا يجوز أيضا أن يتعلق بعاصم لأنه لو كان متعلّقا بعاصم لوجب أن ينوّن لأنه يشبه المضاف.

ومن رحم، في موضع نصب لأنّه استثناء منقطع، لأنّ عاصم فاعل، ومن رحم، مفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت