البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 403
"غريب إعراب سورة اقتربت"
قوله تعالى:"وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ" (4) .
مزدجر: أصله (مزتجر) ، على مفتعل من الزجر، وإنما أبدلت التاء دالا، لأن التاء مهموسة والزاى مجهورة، فأبدلوا من التاء دالا، لتوافق الزاى في الجهر.
قوله تعالى:"حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ" (5) .
حكمة، مرفوع من وجهين.
أحدهما: أن يكون مرفوعا على البدل من (ما) فى قوله تعالى:
قوله تعالى: (وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ) .
وما، مرفوعة لأنها فاعل (جاء) .
والثانى: أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، هى حكمة بالغة.
فما تغنى النذر: (ما) ، فيه وجهان.
أحدهما: أن تكون استفهامية في موضع نصب ب (تغنى) أى، أى شيء تغنى النذر.
والثانى: أن تكون نافية على تقدير حذف مفعول (تغنى) ، وتقديره، فما تغنى النذر شيئا، وحذفت الياء من (تغنى) ، والواو من (يدعو) إتباعا لخطّ المصحف لأنه كتب على لفظ الوصل، لا على لفظ الوقف.
قوله تعالى:"خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ" (7) .