فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 77

قوله تعالى:"ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ" (24) .

ما، استفهامية في موضع رفع، لأنه مبتدأ.

وذا، بمعنى الذى وهو خبره. وأنزل ربّكم، صلته والعائد محذوف، وتقديره، أنزله، فحذف تخفيفا.

ولما كان السؤال في موضع رفع، كان الجواب كذلك، فرفع (أساطير الأولين) على تقدير مبتدأ محذوف، وتقديره، هو أساطير الأوّلين.

ولم يجئ نصب الجواب ههنا كما جاء النصب في الآية التى بعدها، وهو قوله تعالى:

(ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْرًا) .

لأن التقدير هناك، أنزل خيرا. ولا يجوز أن يكون التقدير، قالوا أنزل أساطير الأولين. وإنما قدّر في الآية الثانية، أنزل خيرا. لأنّ (ماذا) جعل بمنزلة كلمة واحدة وهى بمعنى، أىّ شيء أنزل ربّكم. فكان في موضع نصب ب (أنزل) فلما كان السؤال منصوبا كان الجواب منصوبا.

قوله تعالى:"الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ" (32) .

(طيّبين) منصوب على الحال من الهاء والميم فى (تتوفّاهم) وهو العامل فيها.

قوله تعالى:"فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ" (35) .

البلاغ، مرتفع بالظرف عند سيبويه/ كما يرتفع به عند الأخفش، لاعتماد الظرف على حرف الاستفهام، وفرغ الظرف لما بعد إلّا، كالفعل في قولك:

ما ذهب إلّا زيد.

قوله تعالى:"إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ" (37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت