البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 266
أشحة منصوب لوجهين.
أحدهما: أن يكون منصوبا على الحال من الواو فى (يأتون) .
والثانى: أن يكون منصوبا على الذم.
قوله تعالى:"رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ" (19) .
ينظرون إليك، جملة فعلية في موضع نصب على الحال، من الهاء والميم فى (رأيتهم) ، وهو من رؤية العين. وتدور أعينهم، يحتمل وجهين.
أحدهما: أن يكون حالا من الواو فى (ينظرون) .
والثانى: أن يكون حالا بعد حال.
كالذى يغشى عليه من الموت، تقديره تدور أعينهم دورانا كدوران عين الذى يغشى عليه من الموت. فحذف المصدر وهو (دورانا) ، وما أضيفت الكاف إليه وهو (دوران) ، وما أضيف (دوران) إليه وهو (عين) وأقيم (الذى) مقام (عين) ، وإنما وجب هذا التقدير بهذه الحذوف ليستقيم معنى الكلام، لأن تشبيه الدوران بالذى يغشى عليه من الموت، لا يستقيم، لأن الدوران عرض، والذى يغشى عليه من الموت جسم، والأعراض لا تشبّه بالأجسام. ومن الموت، أى من حذر الموت.
قوله تعالى:"أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ" (19) .
أشحة، منصوب على الحال من الواو فى (سلقوكم) وهو العامل فيه.
قوله تعالى:"وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ" (20) .
الجار والمجرور في موضعه وجهان، الرفع والنصب. فالرفع على أنه خبر بعد خبر،