فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 402

(فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ) .

قوله تعالى:"أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ" (63) .

فأن له، فيه أربعة أوجه:

الأول: أن يكون في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، فالواجب أنّ له نار جهنم، وإليه ذهب على بن سليمان الأخفش.

والثانى: أن يكون في موضع رفع بالاستقرار على تقدير محذوف بين الفاء وأنّ، وتقديره، فله أنّ له نار/ جهنم، وإليه ذهب أبو على الفارسى.

والثالث: أن (أنّ) مبدلة من (أنّ) الأولى في موضع نصب بيعلموا، وهذا مذهب سيبويه.

والرابع: أنها مؤكّدة للأولى في موضع نصب، والفاء، زائدة، وهذا مذهب أبى عمر الجرمى وأبى العباس المبرد، ويلزم على الوجهين الأخيرين جواز البدل والتأكيد قبل تمام المبدل منه والمؤكّد، ولم يوجد ههنا، لأن (أن) من قوله (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ) لم يتم قبل الفاء، فكيف تبدل منها أو تؤكّد قبل تمامها وتمامها إنما يكون بتمام خبرها، وهو الشرط وجوابه، وإذا لم يتم فكيف تبدل منها أو تؤكد.

قوله تعالى:"يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ" (64) .

أن وصلتها، في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر، وتقديره، من أن تنزل.

ويجوز أن تكون في موضع جر على إرادة حرف الجر، لأن حرف الجر يكثر حذفه معها دون غيرها، وقد قدمنا العلة في ذلك.

قوله تعالى:"كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت