البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 67
والثانى: أن تجعل (ذا) بمعنى الّذى، فتكون (ما) فى موضع رفع لأنّه مبتدأ وما بعدها الخبر، ولا يعمل فيها (أراد) لأن التقدير، أىّ شيء الذى أراده اللّه. فهو مشغول بالضّمير العائد إلى الاسم الموصول، ولأنّه وقع في صلة الّذى، وما بعد الاسم الموصول لا يعمل فيما قبله ولا فيه.
و"مثلا"منصوب من وجهين:
أحدهما: أن يكون منصوبا على التمييز.
والثانى: أن يكون منصوبا على الحال من (ذا) فى (هذا) ، والعامل فيه، ما فى (هذا) من معنى الفعل وهو، أنبّه عليه، أو أشير إليه، لأن معناه الإشارة والتنبيه.
قوله تعالى:"وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ" (27)
"أن يوصل"فى موضعه وجهان:
أحدهما، أن يكون في موضع نصب على البدل من (ما) .
والثانى: أن يكون في موضع جرّ على البدل من الهاء فى (به) .
قوله تعالى:"كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ" (28) .
"كيف"اسم، وفى الدلالة على إسميّتها، وجهان:
أحدهما: ما حكى عن العرب، أنّهم قالوا: على كيف تبيع الأحمرين، فأدخلوا عليها حرف الجرّ، فدل على أنّها اسم.
والثانى: وهو أوجه الوجهين، وهو أن تقول: لا تخلو كيف إمّا أن تكون اسما أو فعلا أو حرفا؛ بطل أن يقال حرف لأنّها تفيد مع كلمة واحدة، والحرف