فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 343

أى: قرع الكنائن القسىّ.

ومثل هذا لا يكون في اختيار الكلام بالإجماع، واختلفوا في ضرورة الشعر، فأجازه الكوفيون وأباه البصريون. وهذه القراءة ضعيفة في القياس بالإجماع/.

وروى أيضا عن ابن عامر أنه قرأ: قتل أولادهم. بجر الأولاد والشركاء على أن يجعل الشركاء بدلا من الأولاد، لأن الأولاد يشاركون أباهم في الأموال والنسب والدين.

وقراءة ابن عامر هذه أشبه من قراءته الأولى وإن كانت لا تنفك من بعد.

قوله تعالى:"لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ" (138) .

من نشاء، في موضع رفع لأنه فاعل يطعم.

قوله تعالى:"وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا" (139) .

ما، اسم موصول بمعنى الذى في موضع رفع لأنه مبتدأ. وفى بطون هذه الأنعام، صلته.

وخالصة، تقرأ بالرفع والنصب.

فمن قرأ خالصة بالرفع كان مرفوعا من وجهين:

أحدهما: أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ، وأنث خالصة حملا على معنى (ما) لأن المراد بما في بطون هذه الأنعام الأجنّة، وذكّر محرّم حملا على لفظ (ما) ، وذهب بعضهم إلى أن الهاء في خالصة للمبالغة كالهاء فى، علّامة ونسّابة، وزعم أنه لا يحسن الحمل على اللفظ بعد الحمل على المعنى، وهذا التعليل ليس عليه تعويل فإنه قد جاء الحمل على اللفظ بعد الحمل على المعنى في قوله تعالى:

(وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت