فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 148

قوله تعالى:"وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ" (69) .

التاء فى (تلقف) تحتمل وجهين.

أحدهما: أن تكون التاء لتأنيث (ما) لأنه بمعنى/ العصا، حملا على المعنى، كأنه قال: ألق العصا تلقف ما صنعوا، كقولهم: ما جاءت حاجتك، أنّث ضمير (ما) فى (جاءت) ، لأنّ (ما) فى معنى الحاجة.

والثانى: أن تكون التاء للمخاطب، وتقديره، تلقف أنت.

وتلقف، تقرأ جزما ورفعا، فمن جزم فعلى جواب الأمر بتقدير حذف حرف الشرط، ومن رفع كان حالا من (ما) أو من الضمير في الظرف الذى هو (فى يمينك) .

وإنما صنعوا كيد ساحر، تحتمل (ما) وجهين.

أحدهما: أن يكون اسما موصولا بمعنى الذى في موضع نصب لأنه اسم (إنّ) ، والعائد محذوف، وتقديره، إن الذى صنعوه. فحذف العائد تخفيفا. وكيد ساحر، مرفوع لأنه خبر (إنّ) .

والثانى: أن تكون (ما) كافة. وكيد ساحر، منصوب ب (صنعوا) .

ومن قرأ: كيد سحر. فتقديره، كيد ذى سحر. فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه.

قوله تعالى:"لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا (فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا) " (72) .

والذى فطرنا، في موضع جر من وجهين.

أحدهما: أن يكون مجرورا بالعطف على (ما جاءنا) ، أى (على الذى جاءنا وعلى الذى فطرنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت