البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 303
أتى ب (إلى) ، وإن كان يسمعون لا يفتقر إلى حرف جر، لوجهين.
أحدهما: أن يكون حمل (يسمعون) على (يصغون) ، لأنه في معناه، فكما يقال:
يصغون إليه. فكذلك يقال: يسمعون إليه.
والثانى: أن يكون المفعول محذوفا، وتقديره، لا يسمعون القول، مائلين إلى الملأ الأعلى.
قوله تعالى:"وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ (8) دُحُورًا" (9) .
دحورا، منصوب على المصدر وتقديره، يدحرون دحورا.
قوله تعالى:"بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ" (12) .
قرئ (عجبت) بفتح التاء وضمها. فمن قرأ بالفتح كانت التاء تاء المخاطب.
ومن قرأ بالضم ففيه وجهان.
أحدهما: أن يكون إخبارا عن اللّه عن نفسه من إنكار الكفار البعث، مع بيان القدرة على الابتداء، حتى بلغ هذا الإنكار منزلة يقال فيه: عجبت!
والثانى: أن يكون تقديره، قل عجبت. لأن قبله (فاستفتهم) أى، في أمر البعث، فإن لم يجيبوا بالحق، فقد عجبت من إنكارهم هذا. وحذف القول كثير في كلامهم.
قوله تعالى:"ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ" (25) .
ما، استفهامية في موضع رفع على الابتداء، ولكم، خبره. ولا تناصرون، جملة في موضع نصب على الحال من الضمير المجرور فى (لكم) ، كقولك: ما لك قائما.
قوله تعالى:"إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ" (35) .