البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 386
عامة. وفى هذا الجواب طرف من النهى، كما تقول: لا أرينّك ههنا، أى: لا تكن ههنا فأراك. فكذلك ههنا، النهى للفتنة، والمراد به الذين ظلموا، إلا أن جواب الأمر بمنزلة جواب الشرط، والنون الثقيلة لا تستعمل في جواب الشرط إلا في ضرورة الشعر.
قوله تعالى:"وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ" (27) .
فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون مجزوما بالعطف على قوله تعالى:
(لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) .
والثانى: أن يكون منصوبا على جواب النهى بالواو كقول الشاعر:
لا تنه عن خلق وتأتى مثله
ونظائره كثيرة.
قوله تعالى:"إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ" (32) .
يقرأ: الحق بالنصب والرفع، فالنصب لأنه خبر كان، ودخل (هو) فصلا بين الوصف والخبر، ويسمى فصلا عند البصريين، وعمادا عند الكوفيين. والرفع على أن (هو) مبتدأ، والحق، خبره. والمبتدأ وخبره في موضع نصب لأنهما خبر كان.
قوله تعالى:"وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ" (34) .
أن، فيها وجهان:
أحدهما: أن تكون في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر، وتقديره، من ألّا يعذبهم اللّه.