فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 86

قوله تعالى:"أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا" (2) .

قرئ: تتّخذوا، بالتاء والياء.

فمن قرأ بالتّاء فتقديره، قلنا لهم لا تتخذوا. فحذف، وحذف القول كثير في كلامهم، وتكون (أن) على هذا زائدة، ويجوز أن تجعل (أن) بمعنى أى فيكون تقديره، وجعلناه هدى لبنى إسرائيل ألّا تتخذوا. أى لا تتخذوا، فيكون (ألّا تتخذوا) تفسيرا (لهدى) ولا يمتنع أن يكون التقدير، وجعلناه هدى لبنى إسرائيل بألّا تتخذوا.

ومن قرأ بالياء فالمعنى، جعلناه لهم هدى، لئلا يتخذوا وكيلا من دونى.

قوله تعالى:"ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ" (3) .

ذرّية، تقرأ بالنصب والرفع.

فالنصب من أربعة أوجه:

الأول: أن يكون منصوبا على البدل من قوله: (وكيلا) .

والثانى: أن يكون منصوبا على النداء في قراءة من قرأ بالتاء.

والثالث: أن يكون منصوبا لأنه مفعول أوّل (لتتخذوا) ، و (وكيلا) المفعول الثانى.

والرابع: أن يكون منصوبا بتقدير أعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت