البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 273
ومن قرأ: لا تعدّوا بسكون العين وتشديد الدال فأصله تعتدوا فحذف فتحة التاء وأبدل منها دالا وأدغم الدال في الدال وبقى العين على سكونها فاجتمع ساكنان العين والدال الأولى، وهذه القراءة ضعيفة في القياس لما أدت إليه من الاجتماع بين الساكنين/ على غير (حدّه) .
ومن قرأ بفتح العين وتشديد الدال فأصله تعتدوا فنقل فتحة التاء إلى العين لئلا يجتمع ساكنان وأبدل من التاء دالا وأدغم الدال في الدال، وهذه القراءة أقيس من تسكين العين مع تشديد الدال.
قوله تعالى:"فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ" (155) .
ما، زائدة للتوكيد، وزعم بعضهم أنها اسم نكرة. ونقضهم، بدل منه، وليس بشيء لأن إدخال (ما) وإخراجها واحد، ولو كانت اسما لوجب أن يزيد في الكلام معنى لم يكن فيه قبل دخولها وإذا كان دخولها كخروجها فالأولى أن تكون حرفا زائدا على ما ذهب إليه الأكثرون.
قوله تعالى:"وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا" (156) .
بهتانا عظيما، منصوب بالمصدر على حد قولهم: قلت شعرا وخطبة لأن القول يعمل فيما كان من جنسه وتحكى بعده الجملة.
قوله تعالى:"وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ" (157) .
عيسى، منصوب على البدل من المسيح، وفى نصب ابن مريم وجهان:
أحدهما: على الوصف.
والثانى: على البدل.
قوله تعالى:"ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِينًا" (157) .