البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 440
"غريب إعراب سورة (المنافقون) "
قوله تعالى:"إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ" (1) .
العامل فى (إذا) ، جاءك وإنما جاز أن يعمل فيها وإن كان مضافا إليه، لأن (إذا) فيها معنى الشرط، والشرط إنما يعمل فيه ما بعده لا ما قبله، وقيل العامل فيه الجزاء وهو (قالوا) ، وقد قدمنا الخلاف فيه.
قوله تعالى:"قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ" (1) .
إنما كسرت (إن) فى هذه المواضع، لمكان لام التأكيد في الخبر، لأنها في تقدير التقديم فعلقت الفعل عن العمل.
قوله تعالى:"كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ" (4) .
خشب، يقرأ بضم الشين وسكونها، فمن قرأ بالضم فعلى الأصل، ومن قرأ بالسكون فعلى التخفيف كأسد وأسد.
قوله تعالى:"إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ" (2) .
ما، فيها وجهان.
أحدهما: أن تكون موصولة في موضع رفع لأنها فاعل (ساء) . و (يعملون) ، جملة فعلية صلتها، والعائد محذوف وتقديره، يعملونه. فحذف الهاء تخفيفا.
والثانى: أن تكون مصدرية في موضع رفع أيضا ب (ساء) ، ولا تفتقر إلى عائد