البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 284
قوله تعالى:"وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ" (52) .
قرئ (التناوش) بالهمز وترك الهمز. فمن قرأ بالهمز أتى به على الأصل، والأصل فى (التناوش) الهمز، ومعناه التأخر. ومنه قول الشاعر:
153 -تمنّى نئيشا أن يكون أطاعنى ... وقد حدثت بعد الأمور أمور
نئيشا، أى أخيرا، وهو منصوب على الظرف. ومن قرأ بترك الهمز، ففيه وجهان.
أحدهما: أن يكون على إبدال الهمزة واوا.
والثانى: أن يكون (التناوش) بمعنى التناول من ناش ينوش إذا تناول كقول الشاعر:
وهى تنوش الحوض نوشا من علا ... نوشا به تقطع أجواز الفلا
فلا يكون أصله الهمز.