البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 131
على موضع اسم اللّه تعالى وهو في موضع رفع، لأن تقديره، أولئك يلعنهم اللّه.
كقولك: يعجبنى قيام زيد وعمرو وبشر. ترفع عمرا وبشرا بالعطف على موضع زيد، وموضعه رفع لأنّ التقدير، يعجبنى أن يقوم زيد، والحمل على الموضع في العطف والوصف كثير في كلامهم.
قوله تعالى:"خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ" (162) .
"خالدين"منصوب على الحال من المضمر فى"عليهم"و"لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ"جملة فعلية في موضع نصب على الحال من المضمر فى"خالدين". و"لا هُمْ يُنْظَرُونَ"جملة اسمية في موضع نصب على الحال من المضمر فى"خالدين"أو من المضمر فى"عنهم"، ويجوز أن يكون"لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ"وما بعده منقطعا ممّا قبله فلا يكون له موضع من الإعراب.
قوله تعالى:"لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ" (163) .
"لا إله"فى موضع رفع على الابتداء، والخبر محذوف وتقديره، لا إله لنا أو في الوجود، و"هو"فى موضع رفع على البدل من موضع"لا إله". كقولك:
لا رجل إلّا عبد اللّه، ولا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلّا على. و"الرّحمن"مرفوع وذلك من وجهين:
أحدهما: أن يكون مرفوعا على البدل من"هو".
والثانى: أن يكون مرفوعا خبر مبتدإ محذوف وتقديره، هو الرّحمن، ولا يجوز أن يكون وصفا لقوله:"هو"لأنّ هو اسم مضمر والمضمر لا يوصف ولا يوصف به.
قوله تعالى:"وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي" (164) .