البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 375
حلّى: جمع حلى وأصله حلوى على فعول، نحو: فلس وفلوس. فاجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن فقلبوا الواو ياء، وجعلوهما ياء مشددة وأبدل من الضمة كسرة لمكان الياء، وبقيت الحاء على حالها، ومنهم من كسر الحاء إتباعا لكسرة اللام.
قوله تعالى:"قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا" (150) .
يقرأ بكسر الميم وفتحها من (أم) فمن كسر الميم فعلى الأصل، لأن الأصل فيه:
أمّى فاجتزأ بالكسرة عن الياء وهو كثير في كلامهم. وفتحه (ابن) فتحة إعراب لأنه منادى مضاف، ومن فتح الميم بنى ابن مع أمّ وجعلهما بمنزلة اسم واحد، كخمسة عشر، والفتحة فى (ابن) فتحة بناء وليست بإعراب. وقيل: أصله (ابن أمّى) ، بفتح الياء، فأبدل من الكسرة فتحة/، ومن الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الألف، وهذا ضعيف، لأن الألف لا تحذف في هذا النوع إلّا قليلا.
قوله تعالى:"وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ" (153) .
موضع (والذين) رفع بالابتداء. وإن واسمها وخبرها، في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ.
قوله تعالى:"وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً" (154) .
لمّا، ظرف زمان، ويفتقر إلى جواب وجوابها (أخذ الألواح) وهو العامل فيها.
وفى نسختها هدى، مبتدأ وخبر في موضع نصب على الحال من (الألواح) والعامل فيه (أخذ) .
قوله تعالى:"وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا" (155) .