البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 254
كما ذكّر أيضا. قال تعالى:
(وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا) ، وقيل: يعود على (الحديث) لأنه في معنى (الأحاديث) ، وقيل على (الآيات) .
والأول أوجه.
والباء فى (بغير علم) للحال، وتقديره: ليضل عن سبيل اللّه جاهلا.
قوله تعالى:"وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا" (7) .
مستكبرا، منصوب على الحال من الضمير فى (ولّى) . والكاف فى (كأن) فى موضع نصب على الحال، وتقديره: ولّى مستكبرا مشبها من في أذنيه وقر.
قوله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها" (8، 9) .
جنات، يرتفع بالجار والمجرور لأنه وقع خبرا عن المبتدأ. وخالدين، منصوب على الحال من الهاء والميم فى (لهم) .
قوله تعالى:"خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ" (10) .
الباء فى (بغير عمد) فى موضع نصب على الحال من السموات. وترونها، جملة فعلية في موضع جر على الصفة ل (عمد) ، فيكون هناك عمد، ولكن لا يرى.
قوله تعالى:"فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ" (11) .
الياء فى (أرونى) المفعول الأول. وما ذا خلق، قد سد مسد ما ينتصب ب (أرونى) ، والكلام على (ماذا) قد قدمناه.