البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 121
موضع نصب على الحال، والتقدير، أرسلناك بالحق بشيرا غير مسئول عن أصحاب الجحيم.
ومن قرأ،"تسأل"بالجزم كانت (لا) ناهية وكان الفعل مجزوما بها.
قوله تعالى:"ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ" (120) .
فيه وجهان:
أحدهما، أن يكون التقدير فيه، مالك من عذاب اللّه من ولىّ.
والثانى: أن يكون المعنى، مالك اللّه وليّا ولا نصيرا، والعرب تقول مثل هذا بحرف الجرّ كقوله تعالى:
"هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ"
أى، ماء لكم هو شراب. وكقول الشاعر:
فيا لرزام رشّحوا بى مقدّما.
أى: رشّحونى.
وقال الآخر:
وفى اللّه إن لم تعدلوا حكم عدل.
أى: اللّه حكم عدل وهذا النحو يسمّى التجريد.
قوله تعالى:"الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ (121) "