البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 469
"غريب إعراب سورة المزمل"
قوله تعالى:"يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) ."
المزمل، صفة (أى) وأصله (المتزمل) ، إلا أنه أبدلت التاء زايا، وأدغمت الزاى في الزاى، وكان إبدال التاء زايا أولى من إبدال الزاى تاء، لأن الزاى فيها زيادة صوت. وهى من حروف الصفير، وهم أبدا يدغمون الأنقص في الأزيد، وقد بينا ذلك في غير موضع.
"قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا" (2) .
تقديره، قم الليل نصفه إلا قليلا. فنصفه، منصوب على البدل من (الليل) ، أو هما ظرفان. وقليلا، استثناء منه، وقد قدم المستثنى على المستثنى منه، وهو قليل.
قوله تعالى:"أَشَدُّ وَطْئًا" (6) .
منصوب على التمييز.
"وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا" (8) .
تبتيلا، منصوب على المصدر، وهذا المصدر غير جار على فعله، لأن (تبتيلا) تفعيل، وتفعيل إنما تجئ في مصدر فعل كقولهم، رتّل ترتيلا
(وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا) ، وقتّل تقتيلا كقوله تعالى: