البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 104
ممّا لا يحسن أن يكون وصفا (لأىّ) . نحو، زيد وعمر، و"هؤلاء"يحسن أن يكون وصفا لأىّ. نحو، يأيّها هؤلاء. فلا يجوز حذف حرف النداء منه.
وذهب الكوفيّون إلى أنّ"هؤلاء"بمعنى الّذين، فيكون خبرا (لأنتم) وما بعده صلته.
قوله تعالى:"تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ" (85) .
قرئ بتشديد الظاء وتخفيفها.
فمن قرأ بالتشديد، قال: لأنّ أصله (تتظاهرون) فاستثقلوا اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد فأزال استثقال اجتماع المثلين المتحرّكين بأن أبدل من التاء الثانية ظاء، وأدغم الظاء في الظاء.
ومن قرأه بالتخفيف، حذف إحدى التاءين من (تتظاهرون) . واختلفوا في المحذوفة منهما.
فذهب البصريّون إلى أنّ المحذوفة منهما الأصلية وهى الثانية، لأنّ التكرار بها وقع، والثقل بها حصل.
وذهب الكوفيّون إلى أنّ المحذوفة هى الأولى الزائدة، لأنّ الزائد أضعف من الأصلىّ فلمّا أرادوا حذف إحداهما كان حذف الأضعف أولى من حذف الأقوى.
والصحيح أنّ المحذوف منهما الثانية الأصلية دون الأولى الزائدة، وهذا لأنّ الأولى الزائدة دخلت لمعنى، والثانية الأصلية لم تدخل لمعنى، فلما أرادوا حذف إحداهما كان حذف ما لم يدخل لمعنى أولى.
قوله تعالى:"وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى" (85) .
وقرئ"أسارى""فأسرى"على وزن (فعلى) جمع أسير. نحو، جريح وجرحى. ومريض ومرضى. وفعلى هو الأكثر في جمعه. وأما"أسارى"فهو