فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 234

هذه الدنيا لعنة ولعنة يوم القيامة. فحذف المضاف لدلالة الأولى عليها وأقيم المضاف إليه مقامه.

والثانى: أن يكون منصوبا بالعطف على موضع الجار والمجرور، وهو قوله:

(فِي هذِهِ الدُّنْيا) * كما قال الشاعر:

145 -ألا حىّ ندمانى عمير بن عامر ... إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا

والثالث: أن يكون منصوبا بما دل عليه قوله: (من المقبوحين) ، لأنّ الصلة لا تعمل فيما قبل الموصول.

والرابع: أن يكون منصوبا على الظرف بالمقبوحين، وتقديره: وهم من المقبوحين يوم القيامة. وهو قول أبى عثمان، لأنه كان ينزل الألف واللام، منزلة الألف واللام في هذا النحو للتعريف، وقد قدمنا ذكره.

قوله تعالى:"بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً" (43) .

كلها منصوبات على الحال من (الكتاب) .

قوله تعالى:"وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ" (46) .

رحمة، منصوب من ثلاثة أوجه.

الأول: أن يكون منصوبا على المصدر.

والثانى: أن يكون منصوبا لأنه مفعول له، وتقديره، ولكن فعل ذلك لأجل الرحمة.

والثالث: أن يكون منصوبا لأنه خبر كان مقدرة، وتقديره، ولكن كان رحمة من ربك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت