البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 420
والخامس: أنه يعود على القوم الذين تقدم ذكرهم؛ قوله: أن يفتنهم، في موضع جر على البدل من فرعون وهو بدل الاشتمال.
قوله تعالى:"أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا" (87) .
قال أبو على: اللام في قوله: (لقومكما) مقحمة، وجعل تبوّءا متعديا مثل بوّأ، يقال: بوّأته وتبوّأته، كقولهم: علّقته وتعلّقته./
قوله تعالى:"فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ" (88) .
فلا يؤمنوا، يجوز أن يكون منصوبا ومجزوما، فالنصب على وجهين:
أحدهما: أن يكون منصوبا لأنه معطوف على (ليضلوا عن سبيلك) .
والثانى: أن يكون منصوبا على جواب الدعاء بالفاء بتقدير أن. والجزم على أنه دعاء عليهم.
قوله تعالى:"قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ" (89) .
يقرأ: ولا تتبعان بتشديد النون وتخفيفها. فمن قرأ بتشديد النون جعله نهيا بعد أمر. ومن قرأ بتخفيفها كان قوله: ولا يتبعان في موضع نصب على الحال، أى، استقيما غير متبعين، فتكون (لا) نافية لا ناهية.
قوله تعالى:"فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ" (98) .
قوم يونس، منصوب من وجهين:
أحدهما: لأنه استثناء منقطع ليس من الأول.