البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 417
وشركاء. منصوب على الحال من ذلك المحذوف. وإن كانت نفيا كانت حرفا وكان التقدير، وما يتبع الذين يدعون من دون اللّه شركاء إلا الظن. وانتصب شركاء بيدعون. والعائد إلى الذين الواو في يدعون ومفعول (يتبع) قام مقامه إن يتبعون إلا الظن. ولا ينتصب الشركاء بيتبع لأنك تنفى عنهم ذلك. واللّه تعالى قد أخبر به عنهم.
وإن كانت (ما) بمعنى الاستفهام والمراد به الإنكار والتوبيخ، كانت اسما في موضع نصب بيتبع، وتقديره، وأى شيء يتبع الذين يدعون.
قوله تعالى:"فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ" (71) .
شركاءكم، منصوب لوجهين:
أحدهما: أنه منصوب لأنه مفعول معه، وتقديره، فأجمعوا أمركم مع شركائكم، لأنه يقال: أجمعت مع الشركاء، ولا يقال: أجمعت الشركاء، لأنه بمعنى عزمت.
والثانى: أن يكون منصوبا بتقدير فعل، والتقدير، فأجمعوا أمركم واجمعوا شركاءكم. وقيل التقدير، وادعوا شركاءكم. وكذلك هى في قراءة ابن مسعود.
والنصب على تقدير الفعل في هذا النحو قول الشاعر:
إذا ما الغانيات برزن يوما ... وزجّجن الحواجب والعيونا
وتقديره، وكحلن العيون، لأن العيون لا تزجج. وكقول الآخر: