البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 313
قوله تعالى:"وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا" (6) .
أن، مفسرة، وتقديره أى امشوا، وهو من المشاية، وهى كثيرة النتاج، دعا لهم بكثرة الماشية. وامرأة ماشية، كثيرة الولد. قال الشاعر:
158 -والشاة لا تمشى على الهملّع
أى لا تكثر. والهملع، الذئب، وقد أفردنا في أسمائه كتابا.
قوله تعالى:"جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ" (11) .
جند، مرفوع لأنه مبتدأ. وما، زائدة. وهنالك، صفة جند، وتقديره، جند كائن هنالك. ومهزوم، خبر المبتدأ، وقيل: هنالك، متعلق بمهزوم، تقديره، جند مهزوم في ذلك المكان. والأوّل أوجه.
قوله تعالى:"كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ" (12) .
إنما دخلت التاء فى (كذبت) لتأنيث الجماعة.
قوله تعالى:"إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ" (21، 22) .
إذ، تتعلق ب (نبأ) ، وقال (تسوّروا) بلفظ الجمع، لأن الخصم مصدر يصلح للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث، فجمع حملا على المعنى. وإذ دخلوا عليه.