البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 372
والعامل فيها أرسلنا.
قوله تعالى:"إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ" (135) .
هم بالغوه، جملة اسمية في موضع جر صفة (أجل) .
قوله تعالى:"وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ/ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها" (137) .
مشارق الأرض ومغاربها، في نصبه وجهان:
أحدهما: أن يكون منصوبا على أنه مفعول والعامل فيه (أورثنا) أى، جعلناهم ملوك الشام ومصر.
والثانى: أن يكون منصوبا على الظرف والعامل (يستضعفون) ، وفى موضع (التى) وجهان:
أحدهما: أن يكون في موضع نصب على الوصف لمشارق الأرض ومغاربها.
وَالثانى: أن يكون في موضع جر على الوصف للأرض. والضمير في فيها، فيه وجهان:
أحدهما: أنه يعود إلى مشارق الأرض ومغاربها.
والثانى: أنه يعود إلى الأرض، وتقديره، مشارق الأرض التى باركنا فيها ومغاربها. ففصل بين الصفة والموصوف بالمعطوف على المضاف إلى الموصوف، وهذا كقولك: أكرمت صاحب زيد وجاريته العاقل فإنك فصلت بين الصفة التى هى (العاقل) وبين الموصوف الذى هو (زيد) بالمعطوف على المضاف الذى هو (صاحب) إلى الموصوف الذى هو (زيد) .
قوله تعالى:"وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ" (137) .
اسم كان مضمر فيها وهو يعود على (ما) . ويصنع، خبرها. والهاء منه،