فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 11

أحدهما: أن يكون تقديره، كسب ذلك الفعل لهم أنّهم في الآخرة هم الأخسرون، أى، كسب ذلك الفعل الخسران في الآخرة. وهذا قول سيبويه.

والثانى: أن يكون التقدير، لا صدّ ولا منع عن أنهم في الآخرة. فحذف حرف الخفض فانتصب بتقدير حذف حرف الخفض، وهذا قول الكسائى.

قوله تعالى:"ما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ" (27) .

يقرأ: بادئ بالهمز وغير الهمز.

فبادئ بالهمز اسم فاعل من بدأ يبدأ، أى أوّل الرأى.

وبادى بغير همز، اسم فاعل من بدا يبدو إذا ظهر، أى، ظاهر الرّأى.

ونراك، أصله نرأيك فتحرّكت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصار نراك، إلا أنّه حذفت الهمزة تخفيفا.

والكاف، في موضع نصب لأنّها مفعول أوّل.

واتّبعك وفاعله وهو (الّذين هم أراذلنا) فى موضع نصب لأنّه مفعول ثان لنراك، إذا كان من رؤية القلب، وفى موضع الحال إذا كان من رؤية العين.

وبادئ الرّأى، منصوب على الظّرف، أو في بادئ الرأى، والعامل فيه نراك.

وإنما جاز أن يعمل ما قبل (إلّا) فى الظرف بعدها مع تمام الكلام، وإن كان لا يجوز في قولك: ما أعطيت أحدا إلا زيدا درهما، لأنّ (إلّا) لا تعدّى الفعل إلا إلى مفعول واحد، لأن الظروف يتسع فيها مالا يتسع في غيرها، ولهذا يكتفى فيها برائحة الفعل بخلاف غيرها من المفعولات.

قوله تعالى:"أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ" (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت