البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 151
(حتى) إلا إذا كان بمعنى الاستقبال دون الماضى والحال، لأنه إذا كان بمعنى الاستقبال كان في تقدير مفرد لأنه يكون مع (أن) فى تقدير المصدر، و (حتى) تعمل في المفردات، وإذا كان بمعنى الماضى والحال كان جملة، و (حتى) لا تعمل في الجمل، ولهذا لم نحكم للجملة بعد حتى بموضع من الإعراب في قول الشاعر:
وحتى الجياد ما يقدن بأرسان
لأن حتى لا تعمل في الجمل.
قوله تعالى:"يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ" (217) .
قتال، بدل من الشهر، بدل الاشتمال، ألا ترى أن الشهر مشتمل على القتال، والهاء في فيه: تعود على الشهر وبدل الاشتمال لا بد أن يعود منه ضمير إلى المبدل منه، فأما قول الشاعر:
لقد كان في حول ثواء ثويته
فتقديره، ثواء ثويته فيه. فحذف العائد إلى المبدل منه للعلم به.
قوله تعالى:"قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ" (217) .
قتال: مرفوع لأنه مبتدأ وإنما جاز أن يكون مبتدأ وإن كان نكرة، لأنه وصفه بقوله: فيه، فتخصّص والنكرة إذا تخصصت جاز أن تكون مبتدأ. وكبير، خبر