فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 52

أراد: أبسبع؟

قوله تعالى:"خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ" (7)

إنما وحّد"سَمْعِهِمْ"ولم يجمعه كقلوبهم وأبصارهم لثلاثة أوجه.

الأول: أن السّمع مصدر والمصدر اسم جنس يقع على القليل والكثير، ولا يفتقر إلى التثنية والجمع.

والثانى: أن يقدّر مضاف على لفظ الجمع، والتقدير، على مواضع سمعهم.

فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه.

والثالث: أن يكون اكتفى باللفظ المفرد لمّا أضافه إلى الجمع. لأن إضافته إلى الجمع يعلم بها أنّ المراد به الجمع وهو كثير في كلامهم وأشعارهم. قال الشاعر:

فى حلقكم عظم وقد شجينا

أى: في حلوقكم.

وقال الآخر:

كلوا في بعض بطنكم تعفّوا

أى: في بعض بطونكم.

وضعّف سيبويه هذا الوجه وزعم أن هذا إنما يجيء كثيرا في الشّعر، وليس كذلك لمجيئه كثيرا في كتاب اللّه تعالى: قال اللّه تعالى:

(لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت