البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 242
أربعة فعدل في اللفظ والمعنى، والأكثرون على الأول. فواحدة، قرأ بالنصب والرفع فأما من قرأ بالنصب فلأن التقدير فيه، فانكحوا واحدة، وهو جواب الشرط في قوله: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا) .
ومن قرأ بالرفع ففيه وجهان:
أحدهما: أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره، فهى واحدة.
والثانى: أن يكون مبتدأ محذوف الخبر وتقديره، فامرأة واحدة تقنع.
والأولى أولى.
قوله تعالى:"وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا" (4) .
نحلة، منصوب على المصدر.
وقيل هو مصدر في موضع الحال. ونفسا، منصوب على التمييز.
وهنيئا مريئا، حالان من الهاء فى (فكلوه) وهى تعود على (شئ) والواو فى (فكلوه) ، تعود على الأولياء أو على الأزواج.
قوله تعالى:"أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيامًا" (5) .
إنما قال: التى على لفظ المفرد ولم يقل اللائى على لفظ الجمع، لأنها جمع مالا يعقل، فجرى على لفظ المفرد كقوله تعالى:
(جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ)
وقوله تعالى:
(فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ)